حسين أنصاريان

107

الأسرة ونظامها في الإسلام

التزمت في أمر الزواج ان حاجة كلٍّ من الرجل والمرأة إلى الزواج حاجة طبيعية ورغبة ذاتية ، ومن الصعب عليهما الصمود امام هجوم الشهوة والغريزة طويلًا . فربما يؤدي طول الفترة إلى الفساد وانحراف من هو بحاجة إلى الزواج . وربما يدفع جموح الغرائز إلى وقوع الافراد في مستنقع الموبقات والمعاصي . وربما يتسبب الحؤول دون زواج الأبناء والبنات إلى وقوعهم في المشاكل واصابتهم بمختلف العقد . وقد تؤدي الرغبة في الزواج من جهة وما يعترضها من عراقيل من جهة أخرى ، إلى قيام علاقات غير مشروعة وبالتالي تؤدي إلى تلوث النفوس الطاهرة وجرّ الشباب الذين يعدّون ثروة البلاد إلى الانتحار . ان البعض من الآباء والأمهات إذا ما بلغ أولادهم سنّ الزواج وفاتحوا الوالدين حول الزواج فإنّ الوالدين ينظران إلى أبنائهما بعين الاستصغار ، ويرون ان افصاحهم عن الرغبة في الزواج ينمّ عن الوقاحة وانعدام الحياء ، ويتحاملان عليهم ويبادران إلى تأنيبهم وتوبيخهم ، ويبلغ بهما التعامل مع أبنائهما بحيث يشعر هؤلاء الأبناء بالمهانة ، وإذا لم يتمتعوا بايمانٍ راسخ فإنّهم يسلكون طريقاً منحرفاً . وبعض الآباء والأمهات يطرحون شروطاً تعتبر إعجازية أو مستحيلة